الفيض الكاشاني

73

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

إلَيْهِ - يَعْنِى أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ( ع ) - أَسْأَلُهُ عَمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي ؟ وكَتَبَ أَخُوهُ أَيْضاً بِذَلِكَ ؛ فَكَتَبَ إلَيْهِمَا : فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتُمَا ، فَاعْتَمِدَا فِى دِينِكُمَا عَلَي مُسِنٍّ فِى حُبِّنا ، وكُلِّ كَثِيرِ الْقَدَمِ ( « 1 » ) فِى أَمْرِنَا فإنّهمْ كَافُوكُمَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَي » ( « 2 » ) . وروي ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني عن محمّد بن عبد الله ومحمّد بن يحيي جميعاً عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : « اجْتَمَعْتُ أَنَا والشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو ( ره ) عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ إسْحَاق » ، إلي أنْ قَالَ : « أَخْبَرَنِى أَبُو عَلِى أَحْمَدُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ أَبِى الْحَسَنِ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ ، وقُلْتُ : مَنْ أُعَامِلُ ؟ أَوْ عَمَّنْ آخُذُ ؟ وقَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ ؟ فَقَالَ لَهُ : الْعَمْرِى ثِقَتِي ، فَمَا أَدَّي إلَيْكَ عَنِّى فَعَنِّى يُؤَدِّي ، ومَا قَالَ لَكَ عَنِّى فَعَنِّى يَقُولُ ، فَاسْمَعْ لَهُ وأَطِعْ ، فإنّه الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ . وأَخْبَرَنِى أَبُو عَلِى أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ ( ع ) عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : الْعَمْرِى وابْنُهُ ثِقَتَانِ ، فَمَا أَدَّيَا إلَيْكَ عَنِّى فَعَنِّى يُؤَدِّيَانِ ، ومَا قَالَا لَكَ فَعَنِّى يَقُولَانِ ، فَاسْمَعْ لَهُمَا وأَطِعْهُمَا ، فإنّهمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ » ( « 3 » ) . ( الحديث ) . وفى الاحتجاج عن أبي محمّد العسكريّ ( ع ) وفى تفسيره ( ع ) أيضاً قال : « قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( ع ) : مَنْ كَفَلَ لَنَا يَتِيماً قَطَعَتْهُ عَنَّا محْنَتُنَا بِاسْتِتَارِنَا « 4 » ، فَوَاسَاهُ مِنْ عُلُومِنَا الَّتِى سَقَطَتْ إلَيْهِ ، حَتَّي أَرْشَدَهُ وهَدَاهُ ، قَالَ اللهُ ( عزو جل ) : يَا أَيُّهَا الْعَبْدُ الْكَرِيمُ الْمُوَاسِي ! أَنَا

--> ( 1 ) . في بعض المصادر : كبير التقدّم . ( 2 ) . رجال الكشّي : 4 ، ح 7 ؛ اختيار رجال الطوسيّ : 1 / 15 - 16 ، ح 7 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 329 - 330 ، كتاب الحجّة ، باب في تسمية من رآه ، ح 1 . ( 4 ) . « « قطعته عنّا محبّتنا باستتارنا » أي كان سبب قطعه عنّا ، أنّا أحببنا الاستتار عنه لحكمة ، وفى بعض النسخ « محنتنا » وهو الأظهر » ؛ بحار الأنوار : 2 / 4 .